وحدة - في السنوية التدوينية
هذا الشهر مرت سنتان على مدونتي , وقد أصبحت بالنسبة لي كما ذكرت مسبقا مرتع طفولة , أو ركن هادئ كالذي كانت جداتنا تتخذنة لحياكة شال صوفي زاهي الألوان , أو مساحة لبركان النفس أو وسيلة أوقف بها مطرقة أفكاري ونقر هواجسي , أو مجرد حاجة للتواصل كما نفعل جميعنا على الانترنت, وتدهشني كمية الفرص التي يتيحها لنا النيت لذلك من برامج الدردشة والفيسبوك وتبادل الكتب والصور والرحلات والتدوينات وغيرها , لكن تدهشني أكثر حاجتنا اليها وإقبالنا عليها , وهي التي لم تكن متوفرة لنا حتى أواخر التسعينات
وقد يأتي ذلك على حساب الشمس والهواء القمر والسماء , دفاترنا , كتبنا , عملنا , الشوراع ,الساحات, السهرات الناس والأصدقاء
هل نحن سخرنا الحاسوب لخدمتنا , أم أن الحاسوب أصبح كيانا حسيا شرة ,مستبد وقادر على إخضاع وتسخير جزء كبير من أوقاتنا لتغذيتة؟
كتاباتي كانت فسيفساء من مشاهدات ,تساؤلات , أمنيات , تهيؤات , قصص من طفولتي , من حياتي , من سيرة أهلي , أشعار مستوحاة من تجارب حقيقية وأخرى محض خيال , محاولات أدبية أو مجرد لهو بالمفردات , أبعثرها أحيانا في مدونات متفرقة أو أشبكها جميعها في تدوينة واحدة
ومع أنها تنزع كثيرا للنوستالجيا , الا أن الانسياق وراء الحنين ليس دائما وبالضرورة قسري على قدر ما هو إختياري نلجأ الية من وحدة من غربة من خواء, ففي ضجيج الصمت يعلو نداء الذكريات
في هذة الذكرى التدوينية , اليكم بعض سطور عن الوحدة
يكون الليل أحيانا شرسا في توحشة ,أهرب منة مستغيثة بالذكريات , أستعيد كتاباتي عنك أجد صفحات متناثرة كأوراق الخريف , بهتت بها الحواس ذبلت معانيها ,شحبت فيها الكلمات ,سطورا كنت أنتقي فيها مفرداتي ,أنمقها , أزوقها ,أرقصها , أشجيها نغمات , أطوعها في إنثناءات وانحناءات, أعريها من حقيقة ما أنت , في محاولة بائسة لاغواء القدر بأن يخط في حياتي سيناريو لقصة عشقية من وحي أمنياتي
عندما رنوت إلي
أوصدت على وحدتي الباب
وفتحت لك أبواب
لتجتاح حياتي
وتحيي ما خبا في
أنا جئتك من أرض أحلامي فرسمتك كما أردتك أن تكون حادا قاطعا صارما شفافا , واستلهمت أهواءك من جميع الفصول فانبعثت بريشتي ثائرا كالشتاء , خريفي الحزن , ربيعي الفرح , كالصيف ناري
ولونتك بألواني التي أحبها ,عميقا كحلي ,أحمرا شهواني , أبيضا كغمامة تحمل وعد المطر , كالأخضر سخي
وعطرتك بتوابل طيبة ونكهات حاذقة وعبق رجولة شرقي
لكنك بقيت لوحة معلقة على جدار خيالي
أنا أتيت اليك من صحراء عزلتي وقفر وحدتي وكنت أنت كالسراب , وعدا مؤجلا لارتواء أتوق إلية
لكنني أمنت بك ومضيت إليك
أخطو على حبال أوهامي , أمد اليك يديي
لأحتويك إلي
وقد يأتي ذلك على حساب الشمس والهواء القمر والسماء , دفاترنا , كتبنا , عملنا , الشوراع ,الساحات, السهرات الناس والأصدقاء
هل نحن سخرنا الحاسوب لخدمتنا , أم أن الحاسوب أصبح كيانا حسيا شرة ,مستبد وقادر على إخضاع وتسخير جزء كبير من أوقاتنا لتغذيتة؟
كتاباتي كانت فسيفساء من مشاهدات ,تساؤلات , أمنيات , تهيؤات , قصص من طفولتي , من حياتي , من سيرة أهلي , أشعار مستوحاة من تجارب حقيقية وأخرى محض خيال , محاولات أدبية أو مجرد لهو بالمفردات , أبعثرها أحيانا في مدونات متفرقة أو أشبكها جميعها في تدوينة واحدة
ومع أنها تنزع كثيرا للنوستالجيا , الا أن الانسياق وراء الحنين ليس دائما وبالضرورة قسري على قدر ما هو إختياري نلجأ الية من وحدة من غربة من خواء, ففي ضجيج الصمت يعلو نداء الذكريات
في هذة الذكرى التدوينية , اليكم بعض سطور عن الوحدة
يكون الليل أحيانا شرسا في توحشة ,أهرب منة مستغيثة بالذكريات , أستعيد كتاباتي عنك أجد صفحات متناثرة كأوراق الخريف , بهتت بها الحواس ذبلت معانيها ,شحبت فيها الكلمات ,سطورا كنت أنتقي فيها مفرداتي ,أنمقها , أزوقها ,أرقصها , أشجيها نغمات , أطوعها في إنثناءات وانحناءات, أعريها من حقيقة ما أنت , في محاولة بائسة لاغواء القدر بأن يخط في حياتي سيناريو لقصة عشقية من وحي أمنياتي
عندما رنوت إلي
أوصدت على وحدتي الباب
وفتحت لك أبواب
لتجتاح حياتي
وتحيي ما خبا في
أنا جئتك من أرض أحلامي فرسمتك كما أردتك أن تكون حادا قاطعا صارما شفافا , واستلهمت أهواءك من جميع الفصول فانبعثت بريشتي ثائرا كالشتاء , خريفي الحزن , ربيعي الفرح , كالصيف ناري
ولونتك بألواني التي أحبها ,عميقا كحلي ,أحمرا شهواني , أبيضا كغمامة تحمل وعد المطر , كالأخضر سخي
وعطرتك بتوابل طيبة ونكهات حاذقة وعبق رجولة شرقي
لكنك بقيت لوحة معلقة على جدار خيالي
أنا أتيت اليك من صحراء عزلتي وقفر وحدتي وكنت أنت كالسراب , وعدا مؤجلا لارتواء أتوق إلية
لكنني أمنت بك ومضيت إليك
أخطو على حبال أوهامي , أمد اليك يديي
لأحتويك إلي
لأغمرك دفئا , لأذيب بحناني ما ظننتة قناعا لندبات قديمة , لجراح فيك دملت , أجد يديي معلقتين في ظلام صاقع أجوف امتلأت بة روحك ولا أرض لقدميي
أهوي في فراغ , أنكسر , ألملم شتات بعضي وأصر عليك
وأصر على حماقتي حتى يصبح العشق حالة عبثية , فريسة لسذاجتي يزغللني حبك كخدعة بصرية
فما كان فيك من عنف بدا لي عنفوان
وما كان فيك من كذب خلتة أحلام
و من غرور بان لي رجولة
وأنانية تراءت لي طفولة
ولكل هفوة فيك صممت علة
وسامحتك ومحوت لك كل زلة
واحترفت أنت جرحي
وأحترفت لك الغفران
وأنا إذ أتيتك أحلم بملاذ أمان , لاذت مني أحلامي وضاع أماني لديك
ومنك أعدتها يدي
وعادت وحدتي إلي
تسكن روحي
وتوصد الباب علي
أهوي في فراغ , أنكسر , ألملم شتات بعضي وأصر عليك
وأصر على حماقتي حتى يصبح العشق حالة عبثية , فريسة لسذاجتي يزغللني حبك كخدعة بصرية
فما كان فيك من عنف بدا لي عنفوان
وما كان فيك من كذب خلتة أحلام
و من غرور بان لي رجولة
وأنانية تراءت لي طفولة
ولكل هفوة فيك صممت علة
وسامحتك ومحوت لك كل زلة
واحترفت أنت جرحي
وأحترفت لك الغفران
وأنا إذ أتيتك أحلم بملاذ أمان , لاذت مني أحلامي وضاع أماني لديك
ومنك أعدتها يدي
وعادت وحدتي إلي
تسكن روحي
وتوصد الباب علي

2 Comments:
كل سنه وانتي طبيه ودايما كتله من المشاعر
اسمحيلي تعليقي علي البوست هيكون بيني وبينك
:)
حاجه رائعه ونص مبهر
وحضور موسيقي طاغي داخل نص عظيم والله . تحياتي للعفويه اللي كتبتي بيها وليكي وافر المحبه يا فدوي
Post a Comment
Links to this post:
Create a Link
<< Home