هنيبعل الثاني - عن حازم صاغية
عربيا استمرار المعارك الطائفية في لبنان وأعداد جديدة من القتلى كل يوم
عشرات الجثث في العراق بعد عمليات إنتحارية نفذتها 3 نساء
إنفجارات دامية في غزة ومزيد من ضحايا الاقتتال الداخلي ما بين فتح وحماس
جثث , قتلى , ضحايا ؟ شهداء لشيمة القتل العربية
لماذا أصبح القتل هكذا عادي , هكذا فطري , هكذا سهل عندنا ؟ نحن أعداء أنفسنا وأعداء الحياة
لماذا أصبح الموت هو إختيارنا الوحيد نمضي الية ونحتفي بة , لماذا نهجر الدنيا سعيا الية ؟ بحثا عن الجنة ؟ من قال أن الجنة لأمثالنا , نحن الذين إستدعينا جهنم إلى الارض
لماذا فقدنا الايمان بالحياة , وحولنا الموت الى الواقع الأكثر حضورا في شرقنا , الأكثر دافعا لمسارنا العربي؟
لماذا فشلنا في أن نحيا وكيف أصبح الموت هو وسيلتنا الوحيدة للحياة ؟
عشرات الجثث في العراق بعد عمليات إنتحارية نفذتها 3 نساء
إنفجارات دامية في غزة ومزيد من ضحايا الاقتتال الداخلي ما بين فتح وحماس
جثث , قتلى , ضحايا ؟ شهداء لشيمة القتل العربية
لماذا أصبح القتل هكذا عادي , هكذا فطري , هكذا سهل عندنا ؟ نحن أعداء أنفسنا وأعداء الحياة
لماذا أصبح الموت هو إختيارنا الوحيد نمضي الية ونحتفي بة , لماذا نهجر الدنيا سعيا الية ؟ بحثا عن الجنة ؟ من قال أن الجنة لأمثالنا , نحن الذين إستدعينا جهنم إلى الارض
لماذا فقدنا الايمان بالحياة , وحولنا الموت الى الواقع الأكثر حضورا في شرقنا , الأكثر دافعا لمسارنا العربي؟
لماذا فشلنا في أن نحيا وكيف أصبح الموت هو وسيلتنا الوحيدة للحياة ؟
مصريا , يبدو وكأن مصر كلها قد إختارت الكأبة , أم الدنيا ومهد الحضارات تنهزم أمام الدنيا وأمام ناسها ليندحر ناسها الى حالة من الركود والاختناق , ولا يهم ان كنت فقيرا تلهث وراء رغيف خبز أو ثريا تحتار في أي من فيلاتك المتعددة ستقضي عطلتك الاسبوعية
وكأن الكأبة أصبحت عرض مصري
شخصيا , ليس لدي الكثير لأقولة لكم اليوم , هذا الأسبوع أبي دخل في معركتة الأخيرة ضد الموت وأنا بعد كل المعارك التي خضتها مع أخوتي في صراعنا مع مرض أبي , سلمت أسلحتي كلها وأخضعت نفسي لغيبوبة فكرية , أنا الأن في حالة طوعية من شلل الحواس في انتظار المعركة الحاسمة التي سيحارب فيها أبي وحيدا مجردا من أي سلاح سوى إختيار الحياة
اعذروا كأبتي , ما زال بامكاننا أن نضحك مع مهزلة ليبية جديدة , أترككم مع حازم صاغية وكوميديا هنيبعل
قبل المسيح بقرنين عبر هنيبعل القرطاجيّ المتوسّط الى أوروبا في ما أصبح مأثرة من مآثر علم الحروب, على رأس جيش من رجال وفيَلة انطلق من شبه جزيرة إيبيريا، مروراً بالبيرينيه والألب، وصولاً الى شمال إيطاليا الذي انعطف منه جنوباً. هكذا راح ذكره مذّاك يتأرجح بين الاستقرار في التاريخ والنوم في الأسطورة
«هنيبعل الثاني», نجل العقيد معمّر القذّافي، عبر قبل أيّام الى أوروبا
قبل المسيح بقرنين عبر هنيبعل القرطاجيّ المتوسّط الى أوروبا في ما أصبح مأثرة من مآثر علم الحروب, على رأس جيش من رجال وفيَلة انطلق من شبه جزيرة إيبيريا، مروراً بالبيرينيه والألب، وصولاً الى شمال إيطاليا الذي انعطف منه جنوباً. هكذا راح ذكره مذّاك يتأرجح بين الاستقرار في التاريخ والنوم في الأسطورة
«هنيبعل الثاني», نجل العقيد معمّر القذّافي، عبر قبل أيّام الى أوروبا
ثلاثة وعشرون قرناً فصلت بين الهنيبعلين، وهو زمن كافٍ كي تختفي معه الحاجة الى الفيَلة كأدوات نقل. ذاك أن عصرنا بات، بحسب واحد من تسمياته، عصر الاتّصالات والمواصلات. ووراء التسمية يقيم تراكم مما أنجزه العلم وأنجزته التقنيّة وأتت به أفكار التقدّم وحقوق الإنسان
و «هنيبعل الثاني» استفاد من تلك الإنجازات كلّها التي اشتراها شراءً ولم يسهم في إنتاج مسمار من مساميرها، أو فكّ حرف من حروفها. هكذا آثر أن يصفع عاملين مهاجرين، صدف أنهما عربيّان من تونس والمغرب، في سويسرا. والأخيرة التي لا تملك إلا الترحيب بما قد ينفقه هنيبعل فيها وما قد يودعه في مصارفها، لا تملك أن تغضّ النظر عن سلوك كهذا حين يتقدّم ضحاياه بالشكوى منه. لقد أوقف هنيبعل مدّة يومين ثم أفرج عنه بكفالة، لكن ليبيا الجماهيريّة تهدر، مذّاك، غضباً: توقف إمداد النفط لسويسرا وتمنع السفن التي ترفع علمها من الدخول الى مرافئها، كما تقلّص الرحلات الجويّة بين البلدين وتقفل أبواب مؤسّسات سويسريّة وتطرد سويسريّين وتهدّد بإجراءات هيوليّة أخرى. وفي الآن نفسه تنطلق تظاهرات «اللجان الثوريّة» ضدّ السفارة السويسريّة في طرابلس فيما يتردّد أن الأخيرة قد تسحب ودائعها من المصارف السويسريّة وتطرد شركات سويسرا منها وتقطع العلاقات الديبلوماسيّة معها. ويروح، من ناحية أخرى، محلّلون اقتصاديّون يتساءلون عن احتمال ارتفاع أسعار المنتجات النفطيّة بسبب إجراءات الجماهيريّة العظمى
الأمر تبدو لا معقوليّته مساوية للامعقوليّة ما فعله هنيبعل الأول، إنّما في اتّجاه مختلف. هنا لا تُجترح نظريّات وتطبيقات في علم الحرب، بل يُجهر بالانتساب إلى تقليد تجارة العبيد الذي يوازي تقليد قتلهم في دارفور السودانيّة غير البعيدة. والجماهيريّة سبق أن اشترت «مناضلين قوميّين ويساريّين» من لبنان قاتلوا عنها في التشاد لأنّها معركة متّصلة ضدّ الإمبرياليّة طبعاً. والآن يستأنف التقليد هذا عمله، والتهم جاهزة، كما دائماً، لتصوير الرواية التي صدرت عن سويسرا بالكذب والتلفيق. وطبعاً ستتدفّق تهم العنصريّة والتعالي، وقد تُنسب الى السويسريّين إمبرياليّة مارسوها ويمارسونها سرّاً على رغم تواضع قدراتهم وحياديّة موقعهم. ومن يدري، فالصليبيّة قد تكون جاهزة أيضاً في خزانة التهم الليبيّة بما يعزّز تهمة الامبرياليّة ويقوّيها.
وفي نهاية المطاف ما دخلهم بنا؟ لقد طاب للسيد هنيبعل أن يضرب خادمين، فما علاقة الدول والقوانين؟ وما دام المضروبان عربيّين فهذا يضاعف الشبهة في التدخّل السويسريّ ما بين «أخوة» و «أشقّاء»؟
إنه مصغّر كاريكاتوريّ يلخّص ميلاً طاغياً لدينا لأن نضرب خادماً أو ممرّضة بلغاريّة أو طبيباً فلسطينيّاً أو عاملاً مصريّاً مهاجراً، لأن نذبح الأكراد أو الدارفوريّين، أو نقضم لبنان باسم «وحدة المسار والمصير»...، ثم نقول: نحن أحرار. فإذا ما اصطدمنا بدولة وقانون، وطنيّ أو دوليّ، قلنا: إنها حركة تحرّر وطنيّ في مواجهة الاستعمار
و «هنيبعل الثاني» استفاد من تلك الإنجازات كلّها التي اشتراها شراءً ولم يسهم في إنتاج مسمار من مساميرها، أو فكّ حرف من حروفها. هكذا آثر أن يصفع عاملين مهاجرين، صدف أنهما عربيّان من تونس والمغرب، في سويسرا. والأخيرة التي لا تملك إلا الترحيب بما قد ينفقه هنيبعل فيها وما قد يودعه في مصارفها، لا تملك أن تغضّ النظر عن سلوك كهذا حين يتقدّم ضحاياه بالشكوى منه. لقد أوقف هنيبعل مدّة يومين ثم أفرج عنه بكفالة، لكن ليبيا الجماهيريّة تهدر، مذّاك، غضباً: توقف إمداد النفط لسويسرا وتمنع السفن التي ترفع علمها من الدخول الى مرافئها، كما تقلّص الرحلات الجويّة بين البلدين وتقفل أبواب مؤسّسات سويسريّة وتطرد سويسريّين وتهدّد بإجراءات هيوليّة أخرى. وفي الآن نفسه تنطلق تظاهرات «اللجان الثوريّة» ضدّ السفارة السويسريّة في طرابلس فيما يتردّد أن الأخيرة قد تسحب ودائعها من المصارف السويسريّة وتطرد شركات سويسرا منها وتقطع العلاقات الديبلوماسيّة معها. ويروح، من ناحية أخرى، محلّلون اقتصاديّون يتساءلون عن احتمال ارتفاع أسعار المنتجات النفطيّة بسبب إجراءات الجماهيريّة العظمى
الأمر تبدو لا معقوليّته مساوية للامعقوليّة ما فعله هنيبعل الأول، إنّما في اتّجاه مختلف. هنا لا تُجترح نظريّات وتطبيقات في علم الحرب، بل يُجهر بالانتساب إلى تقليد تجارة العبيد الذي يوازي تقليد قتلهم في دارفور السودانيّة غير البعيدة. والجماهيريّة سبق أن اشترت «مناضلين قوميّين ويساريّين» من لبنان قاتلوا عنها في التشاد لأنّها معركة متّصلة ضدّ الإمبرياليّة طبعاً. والآن يستأنف التقليد هذا عمله، والتهم جاهزة، كما دائماً، لتصوير الرواية التي صدرت عن سويسرا بالكذب والتلفيق. وطبعاً ستتدفّق تهم العنصريّة والتعالي، وقد تُنسب الى السويسريّين إمبرياليّة مارسوها ويمارسونها سرّاً على رغم تواضع قدراتهم وحياديّة موقعهم. ومن يدري، فالصليبيّة قد تكون جاهزة أيضاً في خزانة التهم الليبيّة بما يعزّز تهمة الامبرياليّة ويقوّيها.
وفي نهاية المطاف ما دخلهم بنا؟ لقد طاب للسيد هنيبعل أن يضرب خادمين، فما علاقة الدول والقوانين؟ وما دام المضروبان عربيّين فهذا يضاعف الشبهة في التدخّل السويسريّ ما بين «أخوة» و «أشقّاء»؟
إنه مصغّر كاريكاتوريّ يلخّص ميلاً طاغياً لدينا لأن نضرب خادماً أو ممرّضة بلغاريّة أو طبيباً فلسطينيّاً أو عاملاً مصريّاً مهاجراً، لأن نذبح الأكراد أو الدارفوريّين، أو نقضم لبنان باسم «وحدة المسار والمصير»...، ثم نقول: نحن أحرار. فإذا ما اصطدمنا بدولة وقانون، وطنيّ أو دوليّ، قلنا: إنها حركة تحرّر وطنيّ في مواجهة الاستعمار

5 Comments:
شفاه الله وعفاه
اللهم رب الناس اذهب عنه الباس لا شفاء الا شفاؤك شفاءا لا يغادر سقما
=======
فى ميزان حسناتكم ان شاء الله
الطائر الحزين
شكرا لدعائك وأهلا بك مجددا
سلام
عشتار
لا كلمات يمكن أن تخرجك مما أنت فيه من قلق علي والدك ولكن فقط الدعاء والأمنيات بالشفاء له والصبر لكم
أثناء مروري علي الخبر واثناء قرأتي لتعليقك يراودني تفكير غريب هل نحن الشعوب من صنعنا الفرعون؟ أم الفرعون أتي وسخر العبيد الذين هم نحن بذاته؟
هل المشكله في أننا نحن من أقررنا علي أنفسنا تلك القوانين الوضعية التي تتمثل في الخنوع الدائم والسلبية المفرطه والرضا بالفتات التي يستغلها كل من يحكمنا أو من يتحكم في أي شان لنا ولو بسيط؟
أعتقد أنه نعم
كل الأحداث التي أقراها اليوم تقول ذلك تنازلنا بالتدريج عن حقوقنا وأنشغلنا بأشياء أخري حتي سقطت حقوقنا بالتقادم
أنت وأنا وكل من يشبهونا غاضبون وثائرون وحزانى وأحيانا أخري مكتئبون ولكن نحاور أنفسنا تقولين وأستمع وأغضب وأعبر وتسمعينني ولكن يبقي الغضب بيننا
موضوع ليبيا هو تطور طبيعي لشيزوفرينيا الإله الذي تصور أنه لا يملك فقط شعبه بل يملك العالم
وبالمناسبه الموقف يتكرر يوميا في حيز أصغر مع أمين شرطه أو ظابط أو مدير عام نصب نفسه إلاها يفرض واقع علي من تحته باعتباره الأقوي وعليهم القبول
لكي مودتي
بسومة
انها فعلا أنماط مكررة , نصادفها يوميا في العمل , في الشارع في المؤسسات الحكومية , الخ
لكن ليت الأمر يقتصر على الالة بل العبودية تمتد الى أبناء الالة واخوة الالة وزوجات الالة وعشيقات الالة
الخنوع اختيار والسلبية اختيار وأنا دائما أتسائل عن مسؤولية هذة الشعوب عن ما ألت الية , الا نحمل المسؤولية الكاملة؟
تحياتي
ليس عدم تعليقى معناه عدم المرور
لكن كثيرا لا اجد ما اعلق به يليق بما تكتبين
Post a Comment
Links to this post:
Create a Link
<< Home