سبات الأحلام
أنوبيس أتانا ليخطف منا محمود درويش في سرير الغريبة
الفارس ترجل وترك الحصان وحيدا لكنة لم يمت هو فقط بدل عالما
الفارس ترجل وترك الحصان وحيدا لكنة لم يمت هو فقط بدل عالما
الى أين تمضي يا فتى في زورق الأوذيسة المكسور
الى زهر اللوز أو أبعد
كان مؤلما أن يرحل درويش في هذا الوقت بالذات , هو الذي رسم فلسطين لوحة عشقية وتوجها إلهة كعشتروت كافروديت , هو المرتحل الأبدي اللاجئ , الذي كان رمزا للمنفى الفلسطيني فرفع قضيتة عاليا في كل المنابر , منتصب القامة مرفوع الهامة سامقا كبطل إغريقي كأوليس , كان مؤلما أن يمضي في هذا الوقت الذي قبح فية وجه فلسطين وقزمت قضيتها الى مجرد اقتتال داخلي دامي ما بين فتح وحماس
هل كان موتة في هذا الأوان بالذات صدفة؟
الشاعر لا يريد الموت رغما عنة
الشاعر لا يريد الموت رغما عنة
هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا... لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟ كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء
درويش يا من سخرت لفلسطين العبادة والشعائر ورصعت إسمها باللازورد والدرائر يا فتاها البهي , يا أيها الغائب الحاضر , هل تعبت من السفر ؟ قلوبنا لك مرفأ أخير وحلمك دوما بنا سيعيش
عذرا لأنني اضطررت أن أزخرف مرثاتي لك بمفرداتك , فلا مفردات عندي تليق ببهائك , نحن الأن نقرأ شعرك كملحمة رثاء طويلة لرحيلك
مشوار درويش انتهى وفي زوبعة الهواجس التي تسكنني منذ تجربة أبي كل المشواير تتداخل عندي ببعضها
في لحظاتي الوحيدة في شقتي المصرية , في مكتبي , في التاكسي في الشوارع أصبحت أسرح كثيرا فيما مضى من حياتي هربا من حياة أبي الحاضرة التي يتربص لها شبح أنوبيس
كنت في الفترة التي سبقت مرض أبي , أحلم ببدايات جديدة وأخطط لمشوار بعيد بعيد أكتشف بة عوالم تغويني ولم أدخلها بعد , تغيير عمل , مكان , دراسة, لكن هول الصدمة شل كل شيء وأخرس تغريد أحلامي
عندما أسافر الى أهلي أستجمع كل ما بي من قوة للمواجهة, أحاول أن أفهم , أن أدرك, أن أعي ما يحصل لأبي أجد أخوتي في حالات متفاوتة من الاستيعاب والانكار ومن التماسك والانهيار , يتناوبون الأدوار ما بين الضعف والقوة ,ودور القوي هو من أصعب الأدوار اطلاقا وعلى كل منا أن يبقى دائما على أتم التأهب لأن يكون الضحية ويتقمص هذا الدور لحظة انكسار الأخرين
أما أمي فهي في حالة مستمرة من الانكار ,أمي تتجاهل مرض أبي , تتناساة , تطوية في خبايا ذاتها لينهش في جسدها المنهك ويحدث فية أوجاعا متوهمة تهرب اليها لتعيش بها مغلقة على نفسها , أوجاعا أصبحت لها ملجأ من الخوف الذي تفضحة أعيننا والألم الذي تشي بة عينا أبي , ملجأ من ذعرها هي على أبي
وأنا تعبت من خوفي عليهما معا , هذة التجربة استهلكت كل ما بي من طاقة عاطفية وفكرية حتى إنكسرت وإنكسرت معي أمنياتي وإذ أحاول تجميع حطامي لكي أظهر قوية من أجلهما ومن أجل إخوتي , وألئم حزن عيني وتعابير وجهي المتعبة من أرق ومن قلق في شبح ابتسامة أطمئنهم بها كذبا , يلتئم ما تناثر من شظايا أحلامي في حلم هش صغير بأن يشفى أبي وتجتاز عائلتي محنتها ويبتعد عنا شبح أنوبيس
سمعت أبي يقول لأحد أصدقائة , العمر غفلة , ومن مشوارة الذي تعب أعود الى مشواري وعشر سنوات أو أكثر في مصر مرت كغفلة
وأذكر عمري المصري بالذات ليس لأني لا أحسب عمري الذي مضى قبل ذلك إلا أن قرار مجيئي الى مصر كان حدثا فارقا بالنسبة لي وسنوني هنا حسمت الى حد كبير ما ألت الية حياتي الان
قبل أن أتي في مصر كنت قد زرتها قبل ذلك بسنين كثيرة مع عائلتي للقاء ابن عمة أبي وليد الاسكندرية وعائلتة الفرنسية وعشنا معهم لمدة أسبوعين في شقة لاصدقاء لهم في المعمورة وكنت اذ ذاك في بداية مراهقتي فأغرمت بإبنة فرنسي الملامح الذي كان من سني وكنا ننزل ليليا أنا وهو لنتمشى على الشاطئ ونشتري غزل البنات وفي بالي تغني فيروز شط اسكندرية يا شط الهوى رحنا اسكندرية رمانا الهوى
وبقيت هذة الأيام عالقة بذاكرتي , وهج الاثارة الاولى والحب الطفولي الساذج , وعندما انتقلت للعمل والاقامة في مصر كان ما زال يسكنني ذاك الحنين , ليس لابن العم الفرنسي انما لتلك اللوحة التي وكأنها أخذت من أحد أفلام الأبيض والأسود التي كانتها لي مصر
وفي الأساس كانت لي مصر وطن عربي لجئت لدفئة من صقيع غربة في بلاد سلبت مني إحساس الوطن
لكن مصر على قدر إحتضانها لي لم تكن لي وطنا لأنها دائما تعاملت معي من خلال جواز سفري الذي شوهة فلسطينيتي , وأنا إذ لا ألوم مصر , لكنني أيضا لا ألوم نفسي وليس بي أي إحساس بالغضب على نشأتي أو هويتي , أنا فلسطينية الأبجدية والمفردات , فلسطينية الاسم والسمات والقسمات , فلسطينية الروح والقلب والأمنيات وأي جواز سفر لن ينتزع مني ذلك
مصر التي قدمت اليها بخطوات واثقة لم تهيئ لي يوما موطئا لقدمي فبقيت معلقة بتصريح عمل هش , تجديدة أو عدم تجديدة يتعلق بمزاج موظف حكومة لا يفقة معنى أن تكون فلسطينيا من حيفا وكأن حيفا ليست فلسطينية ؟ وكأن حيفا كانت أبدا اسرائيلية؟؟
ذكرت لكم سابقا أن الوطن هو المكان الذي بامكانك أن تحلم بة وأنا في حياتي المتأرجحة تعبت سفينتي وكنت دائما أحلم بشاطئ القي علية مرساتي وأرض أزرع بها أحلامي , فأنت لا يمكن لك أن تحلم حيث لا أرض لقدميك , واذ طال تشتتي من مرفأ لأخر واذ زاد إغترابي عن هنا وعن هناك وجدتني أعيش أحلاما مؤجلة
أخشى دائما أن أبتدأ في شيء وأعجز لاحقا عن إتمامة لأنني في أي سنة من سنيني العشرة تلك لم أعرف أبدا أين سأكون في السنة القادمة , أمشي في الشوارع أمارس اغترابي عن الناس والأشياء , أتخبط بمتاهاتي بتساؤلاتي التي لا تنتهي , هل أنا أنتمي الى هذا المكان هل بوسعة أن يحتضنني , هل يسع أحلامي الكبيرة , هل سيأخذ مني كل ما أود أن أعطي ؟ هل أعطاني السعادة ؟ هل أفهمة , هل يفهمني ؟ وهل سأقضي العمر هنا؟
حتى المسرات الصغيرة كنت أؤجلها , كأن أشتري مثلا لوحة أحبها أو قطعة أثاث أزين بها شقتي , لانها كانت بالنسبة لي شقة ولم استطع أن أسميها أبدا بيتي , وحتى لو حاولت أن أشير اليها وأقول هذا هو بيتي , مفرداتي كانت دائما طوع أحاسيسي فتلك هي شقتي
ربما غربتي هي أمر حتمي لا علاقة لة بالزمان والمكان على قول أحد أصدقائي , هل أنا منعزلة أم أنا حالمة؟ الاثنان واحد , فالعزلة والاحلام مترادفان , مترافقان متجاوران فينا ولو كنا وسط الزحام
أحيانا أفكر أنني بمشواري حاذيت الحياة وأحيانا أفكر أنها سحبتني معها كسيل جارف ومرات يهيأ لي أنني لم أعشها ومرات أحسها فائرة بداخلي تتهدج بي بكل ما حييتة من تجاربها الحلوة والمرة وكل ما خضتة من صخب معاركها وصراعاتها
وإستحضاري لتجربة حياتي الأن ليس فقط هروب من محنتي الحاضرة بل أيضا محاولة للتواصل مع نفسي من جديد , فأنا أشعر أنني في غرقي في هموم أهلي إنفصلت عن ذاتي وتهت عن أحلامي عن همومي أنا , عن إحتياجاتي
أصبحت فقط الابنة لوالدي والأخت لأخواتي ونسيت كل ما عدا ذلك ,نسيتني أنا , حتى بت أشعر أنني ما عدت أعرفني , أنا من أنا , على أي صورة صقلني ماضي وكيف نحتتني ذكرياتي وبأي عبق تشربت عروقي وبأي ألوان ترسمني أمنياتي
سمعت أبي يقول لأحد أصدقائة , العمر غفلة , ومن مشوارة الذي تعب أعود الى مشواري وعشر سنوات أو أكثر في مصر مرت كغفلة
وأذكر عمري المصري بالذات ليس لأني لا أحسب عمري الذي مضى قبل ذلك إلا أن قرار مجيئي الى مصر كان حدثا فارقا بالنسبة لي وسنوني هنا حسمت الى حد كبير ما ألت الية حياتي الان
قبل أن أتي في مصر كنت قد زرتها قبل ذلك بسنين كثيرة مع عائلتي للقاء ابن عمة أبي وليد الاسكندرية وعائلتة الفرنسية وعشنا معهم لمدة أسبوعين في شقة لاصدقاء لهم في المعمورة وكنت اذ ذاك في بداية مراهقتي فأغرمت بإبنة فرنسي الملامح الذي كان من سني وكنا ننزل ليليا أنا وهو لنتمشى على الشاطئ ونشتري غزل البنات وفي بالي تغني فيروز شط اسكندرية يا شط الهوى رحنا اسكندرية رمانا الهوى
وبقيت هذة الأيام عالقة بذاكرتي , وهج الاثارة الاولى والحب الطفولي الساذج , وعندما انتقلت للعمل والاقامة في مصر كان ما زال يسكنني ذاك الحنين , ليس لابن العم الفرنسي انما لتلك اللوحة التي وكأنها أخذت من أحد أفلام الأبيض والأسود التي كانتها لي مصر
وفي الأساس كانت لي مصر وطن عربي لجئت لدفئة من صقيع غربة في بلاد سلبت مني إحساس الوطن
لكن مصر على قدر إحتضانها لي لم تكن لي وطنا لأنها دائما تعاملت معي من خلال جواز سفري الذي شوهة فلسطينيتي , وأنا إذ لا ألوم مصر , لكنني أيضا لا ألوم نفسي وليس بي أي إحساس بالغضب على نشأتي أو هويتي , أنا فلسطينية الأبجدية والمفردات , فلسطينية الاسم والسمات والقسمات , فلسطينية الروح والقلب والأمنيات وأي جواز سفر لن ينتزع مني ذلك
مصر التي قدمت اليها بخطوات واثقة لم تهيئ لي يوما موطئا لقدمي فبقيت معلقة بتصريح عمل هش , تجديدة أو عدم تجديدة يتعلق بمزاج موظف حكومة لا يفقة معنى أن تكون فلسطينيا من حيفا وكأن حيفا ليست فلسطينية ؟ وكأن حيفا كانت أبدا اسرائيلية؟؟
ذكرت لكم سابقا أن الوطن هو المكان الذي بامكانك أن تحلم بة وأنا في حياتي المتأرجحة تعبت سفينتي وكنت دائما أحلم بشاطئ القي علية مرساتي وأرض أزرع بها أحلامي , فأنت لا يمكن لك أن تحلم حيث لا أرض لقدميك , واذ طال تشتتي من مرفأ لأخر واذ زاد إغترابي عن هنا وعن هناك وجدتني أعيش أحلاما مؤجلة
أخشى دائما أن أبتدأ في شيء وأعجز لاحقا عن إتمامة لأنني في أي سنة من سنيني العشرة تلك لم أعرف أبدا أين سأكون في السنة القادمة , أمشي في الشوارع أمارس اغترابي عن الناس والأشياء , أتخبط بمتاهاتي بتساؤلاتي التي لا تنتهي , هل أنا أنتمي الى هذا المكان هل بوسعة أن يحتضنني , هل يسع أحلامي الكبيرة , هل سيأخذ مني كل ما أود أن أعطي ؟ هل أعطاني السعادة ؟ هل أفهمة , هل يفهمني ؟ وهل سأقضي العمر هنا؟
حتى المسرات الصغيرة كنت أؤجلها , كأن أشتري مثلا لوحة أحبها أو قطعة أثاث أزين بها شقتي , لانها كانت بالنسبة لي شقة ولم استطع أن أسميها أبدا بيتي , وحتى لو حاولت أن أشير اليها وأقول هذا هو بيتي , مفرداتي كانت دائما طوع أحاسيسي فتلك هي شقتي
ربما غربتي هي أمر حتمي لا علاقة لة بالزمان والمكان على قول أحد أصدقائي , هل أنا منعزلة أم أنا حالمة؟ الاثنان واحد , فالعزلة والاحلام مترادفان , مترافقان متجاوران فينا ولو كنا وسط الزحام
أحيانا أفكر أنني بمشواري حاذيت الحياة وأحيانا أفكر أنها سحبتني معها كسيل جارف ومرات يهيأ لي أنني لم أعشها ومرات أحسها فائرة بداخلي تتهدج بي بكل ما حييتة من تجاربها الحلوة والمرة وكل ما خضتة من صخب معاركها وصراعاتها
وإستحضاري لتجربة حياتي الأن ليس فقط هروب من محنتي الحاضرة بل أيضا محاولة للتواصل مع نفسي من جديد , فأنا أشعر أنني في غرقي في هموم أهلي إنفصلت عن ذاتي وتهت عن أحلامي عن همومي أنا , عن إحتياجاتي
أصبحت فقط الابنة لوالدي والأخت لأخواتي ونسيت كل ما عدا ذلك ,نسيتني أنا , حتى بت أشعر أنني ما عدت أعرفني , أنا من أنا , على أي صورة صقلني ماضي وكيف نحتتني ذكرياتي وبأي عبق تشربت عروقي وبأي ألوان ترسمني أمنياتي
كل ما عشتة من مشاعر وما تذوقتة من حواس تسرب خارج شراييني , ما عدت أعرف ما الذي أريدة والى أين أمضي , ما الذي يسعدني ما الذي يثيرني ما الذي يؤججني ما الذي يحيي الفرح في , ما الذي يوقظني من سبات حواسي وما الذي يرعش ما همد من براكيني
وكأن هنالك هوة شاهقة ما بيني وبين تلك المرأة التي إنعزلت في أعماق روحي , أنظر اليها ولا أراها , أناديها ولا تستجيب , وكأنني أصبحت عن نفسي غائبة عن أصدقائي غائبة , أجدني أثرثر معهم في أي شيء وتبقى هي بداخلي صامتة , تنعف بروحي عاصفة خرساء ومن ثم تنحسر الى عمق أعماق ذاتها حتى الاختناق
وكأن هنالك هوة شاهقة ما بيني وبين تلك المرأة التي إنعزلت في أعماق روحي , أنظر اليها ولا أراها , أناديها ولا تستجيب , وكأنني أصبحت عن نفسي غائبة عن أصدقائي غائبة , أجدني أثرثر معهم في أي شيء وتبقى هي بداخلي صامتة , تنعف بروحي عاصفة خرساء ومن ثم تنحسر الى عمق أعماق ذاتها حتى الاختناق
هنالك بصيص ضوء

13 Comments:
فالعزلة والاحلام مترادفان , مترافقان متجاوران فينا ولو كنا وسط الزحام
---
قلما أقتبس سطرا لكي أضيف تعليق
لكن مع اجتياح المشاعر المتراكم كموج ثائر
لا املك سوى ان أقول أن اعتراني هم ثقيل وكآبه موحشه
عشت بين احضان كلماتك دقائق من الصدق ووقفه مع النفس حيث مضت سنون الإغتراب كشبح انوبيس تتربص للفتك بي
---
مصر برتحب بيك ومنوره بوجودك واكيد سنوات الألم هتضيف لخبرتك كتير
ألف سلامه لبابا وقدرك انك تكوني قويه وتتحملي المسؤوليه
---
فخور إني بقرالك من 4 شهور
والبقاء لله ف محمود درويش
حقيقي رفع عالمنا كله ف السما
مودتي ودعائي بالسعاده الدائمه
ساجي أهلا
سعيدة بالزيارة وشكرا على تفاعلك
لكل منا اغترابة حتى وسط الاهل والاصدقاء
اسفة ان افرطت في الكأبة لهذا تعمدت أن أنهي المدونة ببصيص نور
تحياتي
عزيزتي
هو العمر غفلة فعلا
ورغم الكثير من الأحداث من عمل شاق وتعليم ودراسات حره وقراءة إلا أن الغفلة تزيد بزياده المشاغل
يوم أصبحت وقد تم بي العمر 37 عام لم أستطع أن أتعامل مع اليوم ولم أتوقف عن التفكير ولم أسمع كلامات المعايدة فقط كنت أفكر من أين أنا وإلي أين
ولا زلت بلا إجابات
عشتار كلماتك اليوم من أعمق ما يكون لا أبالغ أن قلت أني أستمع إلي دقات قلبك وسط تلك الكلامات
يا حبيبتي غربتنا في داخلنا وحزننا من داخلنا وفرحنا من داخلنا ... وكل ما يحيط بنا من أحداث هي مواقف تخرج ما في داخلنا.. اكتشفت امرا مؤخرا وهو أنه كلما زادت قراءاتنا وكلما تعمقنا في الأشياء كلما تعلمنا أكثر وأبتعدنا عن واقعنا ورغبنا في مثاليات أكثر .. وهو ما أراه فيك
أفرطت في الإنسانيه فلا تجدين مكانا بين عامه من يعيشون دون كينونه
تلك المعادلة الصعبة
أتمني لك كل الحب وكل الأمان
تحياتي
بسمة العزيزة جدا
اولا كل سنة وانت طيبة ,نحتفل بك هنا في هذة المدونة التي أصبحت جزءا منها دوما تثريها بتعليقاتك
كل حدث فارق في حياتنا يجعلنا نتوقف للمراجعة وحساب النفس ويبدو لي أنة كلما تقدم بنا العمر كلما زادت التساؤلات وصعبت الاجابات
احيانا لا أدري ان كنت انا المسؤولة عن احساسي الدائم بالغربة أم أنة كل ما حولنا يدفعنا الى عزلة الى اغتراب؟
شكرا لكلماتك الجميلة , شكرا لكونك هنا
سلامات
هنالك بصيص ضوء .. لنبدأ من هنا .. غربتك أشعرها و أعايشها .. غربتك من النوع المراوغ شديد الدهاء .. ساعه تحضرغربتك بوضوح و قوه فتغيبى أنت رغم وجودك أمامى .. و ساعات تختفى غربتك فتحضرى بكل بهائك و بريقك ووهج طاقتك للحياه
غربتك مراوغه يا عشتار .. قد تكون جذورها نبتت هناك .. فى حيفا .. على الشاطىء .. منذ فقدت الفيل الأحمر الصغير ظلما و قهرا .. أو أنها استمرت هنا .. حين صارت أحلامك رهن مزاج موظف حكومى لا يفهم فلسطينيتك كما لم يفهم مصريته ..
لكن فى النهايه أتفق تماما مع بسمه .. غربتنا داخلنا .. و حزننا و فرحنا داخلنا
أنظرى داخلك بقوه
هنالك بصيص نور
عزيزي الفارس
أنها حالة اغتراب اكثر منها غربة , نحن عادة نربط الغربة بالمكان , وأنا أحيانا أجد غربتي حاضرة في كل مكان
"
أمشي في الشوارع امارس اغترابي....
"
ربما اخترت تعبير الممارسة , لأنني لا أستثني نفسي من مسؤوليتي لما أنا بة من اغتراب دائم , ليس أت من المكان على قدر ما هو ات مني أنا من اعماق نفسي
للحياة دائما ما تعطية
وداخل كل نفق هنالك بصيص ضوء , احاول أن أمضي الية
تحياتي
عشتار
ما يؤلمني ان الاوغاد لم يمتثلوا لوصية درويش
فيا موت انتظرني ريثما أنهي
تدابير الجنازة في الربيع الهش
حيث ولدت حيث سأمنع الخطباء
من تكرار ما قالوا عن البلد الحزين
و عن صمود التين و الزيتون في وجه
الزمان و جيشه .
وها هم الخطباء احتلوا المشهد خلف التابوت وأطلقوا تسع وعشرون طلقة في الهواء الطلق
سحقا
لاعب النرد اهلا
هو حسنا فعل عندما رحل في هذا الزمن الرديئ اذ يختصر خيباتة
سلام
فى خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية قد أعددتها وتتناول كل مشاكلنا العامة والمستقاة من الواقع وطبقا للمعلومات المتاحة فى الداخل والخارج وسأنشرها تباعا وهى كالتالى:
1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 - رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:
http://www.ouregypt.us/culture/main.html
هي انت كما دوماً
مسكونة بهواجس الوجود و الاسئلة الكبرى التي تندرج في سياق ان نكون و ان لا نكون
حسنا يفعل بنا العمر اذا يمضي بغفلة, أتتصورين معنى ان يمضي بطيئاً و ثقيل الوقع على الروح كما نود لو نستمهله احياناً, سيطول الاغتراب و الشتات و الحزن كما الفرح و السعدات الصغيرة و المتع الجميلة
اذا لم يكن من خير في كل ما تمرين به شخصياً و كحالة اناسنية سوى ما تتركينه هنا لنا من فتات ما يُخبز على اشتعال روحك, فذلك كثير وكبير وكافٍ
كوني انتِ
ملاك
وكعادتك أنت دائما تلمسين قرارة ما أحاول أن أعبر عنة
كلماتك أطلقت العنان لدموعي يا عزيزتي
تحياتي
يا عزيزة
ممتنة للكلمات ان اطلقت دموعك, فأصعب ما نقترفه هو القوة حين لا حيل فينا و لا حول
هنا مساحتك لتكوني انت كماانت, لا ام و لا خوة يرتجون صلابتك, فإبكي و احزني وعيوننا شهود تتمنى لو تقوين بها حيث آوان وحيز ضعفك الانساني النبيل شمروع ,وبقوة
عزيزتي ملاك
يصبح هذا الركن ملجأ لنا واحساس الأمان الذي يمنحة لي قراء كمثلك هو ما يجعل البوح مهمة اسهل
سلام
Post a Comment
Links to this post:
Create a Link
<< Home